مجد الدين ابن الأثير
408
النهاية في غريب الحديث والأثر
( حفظ ) في حديث حنين ( أردت أن أحفظ الناس ، وأن يقاتلوا عن أهليهم وأموالهم ) أي أغضبهم ، من الحفيظة : الغضب . ( ه ) ومنه الحديث ( فبدرت مني كأمة أحفظته ) أي أغضبته . ( حفف ) في حديث أهل الذكر ( فيحفونهم بأجنحتهم ) أي يطوفون بهم ويدورون حولهم . وفي حديث آخر ( إلا حفتهم الملائكة ) . ( ه ) وفيه ( من حفنا أو رفنا فليقتصد ) أي من مدحنا فلا يغلون فيه . والحفة : الكرامة التامة . ( ه ) وفيه ( ظلل الله مكان البيت غمامة ، فكانت حفاف البيت ) أي محدقة به . وحفافا الجبل : جانباه . ( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( كان أصلع ، له حفاف ) هو أن ينكشف الشعر عن وسط رأسه ويبقى ما حوله . وفيه ( أنه عليه الصلاة والسلام لم يشبع من طعام إلا على حفف ) الحفف : الضيق وقلة المعيشة . يقال : أصابه حفف وحفوف . وحفت الأرض إذا يبس نباتها : أي لم يشبع إلا والحال عنده خلاف الرخاء والخصب . ومنه حديث عمر ( قال له وفد العراق : إن أمير المؤمنين بلغ سنا وهو حاف المطعم ) أي يابسه وقحله . ومنه حديثه الآخر ( أنه سأل رجلا فقال : كيف وجدت أبا عبيدة ؟ فقال : رأيت حفوفا ) أي ضيق عيش . ( ه ) ومنه الحديث ( بلغ معاوية أن عبد الله بن جعفر حفف وجهد ) أي قل ماله . ( حفل ) ( ه ) فيه ( من اشترى محفلة وردها فليرد معها صاعا ) المحفلة : الشاة ، أو البقر ، أو الناقة ، لا يحلبها صاحبها أياما حتى يجتمع لبنها في ضرعها ، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة ،